“كيف نقول للذين يحاولون الدخول إلى حياتنا أن حول قلوبنا هالة سوداء كبيرة، من يدخل إليها يصاب بالضياع مثلنا، كيف نخبرهم أنهم ما إن عبروا هذا السواد حتى وصلوا إلى مفترق طرق عدة لا يمكن عبورها إلا بعد محاولات كثيرة قد ترهق شغفهم بنا، كيف يمكن أن نقول لهم أننا نحب الكلام الجميل بقدر ما بتنا لا نؤمن به، و أننا نميل نحو الاهتمام بالقدر الذي بتنا نخاف أن نفتقده بعد حين ، كيف يمكن أن نعلمهم أننا حتى الآن نفرح باللحظات المفاجئة و المبادرات الجنونية ، لكننا نقابلها بالتجاهل لأننا نخاف خذلان اللحظات الجميلة لنا، نخاف النهايات بالقدر الذي نحب فيه البدايات وحرارتها، نخاف على أنفسنا،بالقدر الذي نتمنى لو نجد من نسلمه إياها بكل ما أثقلت من مخاوف وهواجس،ليبادلها بكل ما أوتي من احتواء وحب”